الشيخ جعفر كاشف الغطاء
239
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
الوكيل ، اللهمّ من أصبَحت حاجته إلى مخلوق ، فإنّ حاجتي ورغبتي إليك ، الحمد لربّ الصباح ، الحمد لفالق الإصباح » ( 1 ) ثلاثاً . وإنّه يرخّص أن يجعل عوضه سجدة ، أو قياماً ، أو قعوداً ، أو وضع اليد على الأرض ، أو كلاماً ، ( 2 ) إلى غير ذلك ، فإنّ التعقيبات لا حصر لها ، وقد ذُكرت في الكُتب المعدّة لها . ولا بدّ هنا من بيان أُمور : منها : أنّ التعقيب عبارة عن الإتيان بالدعاء وشبهه عقيب الصلاة من غير فاصلة كلَّيّة ، فلو ترك الصلاة أو فصل كثيراً ، لم يكن مُعقباً . ولو عقّب بانياً على فعل الصلاة فظهر الخلاف ، أعاده بعد فعلها . ولو عقّب فظهر فسادها ، أعادها وأعاده . ومثله من تنفّل بعد صلاة المغرب والعشاء فظهر فسادهما أعاد نافلتهما . ولو عقّب بانياً على فساد الصلاة فظهر صحتها ، أعاده ، ولم يعدها . ولو نسي الفرض المؤدّى . فعقب بعنوان غيره ، احتسب في غير المماثل دعاءً ، لا تعقيباً ، وأُعيد . وفي المماثل وجهان ، وعلى الإجزاء لو جبر بزعم القصر فظهر التمام ، أجزأ عن التسبيح بعد التمام . ولا يصحّ تعقيب سابقة بعد فعل لاحقة فرض أو نفل ، وللقول بالجواز وجه . ولا يجوز التداخل جرياً على الأصل . ولو دار الأمر بين التنفّل وأصل التعقيب ، قدّم التعقيب . ومنها : أنّ الاختلاف الواقع بينها في عموم أو إطلاق ، وتخصيص أو تقييد لا يمنع عن العمل بالجميع لما تقدّم من أنّ السنن لا يتحقّق التعارض فيها بمثل ذلك . ومنها : أنّ اختلاف مَراتب الأجر في الأعمال المتحدة ليس بمنكر لأنّه إمّا منزّل
--> ( 1 ) التهذيب 2 : 136 ح 530 ، الوسائل 4 : 1060 أبواب التعقيب ب 32 ح 1 . ( 2 ) التهذيب 2 : 137 ح 532 ، الوسائل 4 : 1061 أبواب التعقيب ب 33 ح 2 بتفاوت يسير .